قبائل قريش
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم في منتداك يتشرفنا تسجيلك بالمنتدى

الــجـــلــطـــة الــقــلــبــيــة (احتشاء عضلة القلب)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الــجـــلــطـــة الــقــلــبــيــة (احتشاء عضلة القلب)

مُساهمة من طرف علي القريشي في الأحد ديسمبر 16, 2012 8:10 pm

الــجـــلــطـــة الــقــلــبــيــة (احتشاء عضلة القلب) Rolling Eyes Arrow
________________________________________

الجلطة القلبية هو السبب الأكثر شيوعاً للوفاة في المملكة المتحدة (بريطانيا). تحدث تقريباً 300 000 جلطة قلبية جديدة سنوياً. ينجو حوالي 50% فقط من الإصابة الحادة , و يموت 10% آخرون في المستشفى , ثم يموت 10% آخرون خلال السنتين التاليتين.
بعد 10 سنوات 50% من الناجين من الأزمة الحادة لا يزالوا أحياء.

تحدث الجلطة القلبية تقريباً دائماً عند المصابين بالتصلب العصيدي التاجي Coronary Atherosclerosis (ينتج عن ترسب الكوليسترول في جدار الشرايين مُكوناً كتل بارزة داخل تجويف الشريان تُسمى باللويحة) , كنتيجة لتمزق اللويحة Plaque مع تشكل الجلطة فوقها.
تتكون هذه الجلطة من من لب غني بالصفيحات (الجلطة البيضاء) و جلطة أكبر مُحيطة بها غنية بالفيبرين (نتاج سلسلة تفاعلات تخثر الدم و هو المسؤول الأخير عن تكون الجلطة) Fibrin (الجلطة الحمراء). تبدو العضلة القلبية متوذمة (متورمة) و شاحبة بعد 6 ساعات من بداية الجلطة القلبية. يبدو النسيج المُتنخر Necrotic Tissue (نتيجة موت خلايا عضلة القلب) بعد 24 ساعة أحمر اللون بسبب النزف. في الأسابيع التالية يحدث تفاعل التهابي Inflammatary Reaction و يصبح النسيج المتنخر رمادياً و تتشكل بالتدريج ندبة ليفية رقيقة Thin Fibrous Scar.

موت الجزء المُصاب من عضلة القلب بالجلطة القلبية يؤدي إلى تغير في حجم و شكل و سماكة ذلك الجزء الذي يترقق و يتمدد. و للتعويض تتضخم الأجزاء السليمة من عضلة القلب في المناطق الأخرى من البطين بقصد المحافظة على حجم الدم الذي يخرج من القلب أثناء إنقباضه , و الذي يثسمى بحجم الضربة Stroke Volume.

لقد أثبتت التجارب و الدراسات بأن استخدام الأدوية الحالة للخثرة Thrombolysis و التي تسبب تشكيل قناة خلال الجلطة بحل العناصر الغنية بالفيبرين و بالتالي عودة جريان الدم في الشريان المسدود, إلى إنقاص حجم الجلطة و تحسين وظيفة القلب و تقليل نسبة الوفيات , و ذلك باستخدامها بأسرع وقت ممكن بعد حدوث الجلطة.



الأعــــراض :



يراجع مريض الجلطة القلبية غالباً بألم صدري شديد في منتصف الصدر يكون على شكل ضغط أو عصر ينتقل إلى الذراع الأيسر أو الذراعين , أو الفك السفلي و الرقبة.
غالباً يبدأ الألم فجأةً و يدوم ثابتاً لعدة ساعات و لا يزول حتى يُعطى المريض مُخدر مثل المورفين.
أحياناً يكون الألم شديداً بحيث يستشعر المريض قرب الوفاة.
20% من مرضى الجلطة القلبية لا يُعانون من أي ألم يذكر و هذا يُسمى بالجلطة الصامتة Silent Myocardial Infarction , و هي أكثر شيوعاً عند الكهول و مرضى السكر.
يُصاحب الألم التعرق و ضيق النفس و الغثيان و الإقياء و عدم الإرتياح , و يبدو المريض شاحباً مُتعرقاً و كئيباً.
غالباً ما نلاحظ ارتفاع خفيف في درجة الحرارة 38 درجة مئوية بسبب النخر القلبي خلال الأيام الخمسة الأولى.
يحتاج تشخيص الجلطة القلبية إلى إثنين مما يلي :
1- ألم صدري نموذجي للذبحة الصدرية.
2- تطور ظهور تغيرات نوعية في تخطيط القلب خاصة بالجلطة القلبية.
3- إرتفاع مستوى إنزيمات القلب في الدم أو التروبونين.



الإســـتــقـــصـــاءات :



1) تخطيط القلب الكهربائي Electromyocardiogram ECG :

ظهور موجة Q في تخطيط القلب , و التطور التدريجي لظهور موجة Q خلال دقائق أو ساعات من يثشير إلى حدوث الجلطة القلبية لكامل جدار العضلة القلبية. و تنتج هذه الموجة عن النسيج القلبي المُتجلط الصامت كهربائياً (خلايا ميتة).
تُشكل موجات Q عادة التغيرات الدائمة في التخطيط القلبي الكهربائي للجلطة القلبية الشاملة لكامل جدار البطين.
تنتج تغيرات الموجة T و القطعة ST من ECG عن نقص التروية و الأذية القلبية , لذا فهي عادة عابرة (مؤقتة) تحدث فقط أثناء المرحلة الحادة من الجلطة القلبية.



في الجلطة القلبية تحت الشِفاف (إحتشاء تحت الشِفاف) Sub-Endocardial Myocardial Infarction (الشِفاف هي الطبقة الداخلية للقلب) , لا تتشكل موجات Q و هذا النوع يُسمى الجلطة القلبية بدون تشكل الموجة Q
Non Q wave MI . لذا تغيرات موجة T و قطعة ST هي الملامح التخطيطية الوحيدة للجلطة تحت الشِفاف.



2) المعايير القلبية Cardiac Markers :
يؤدي النخر القلبي (موت الخلايا) إلى إطلاق إنزيمات و بروتينات عديدة إلى الدم منها , و التي تُستخدم لتشخيص الجلطة القلبية:


إنزيم الكرياتين كاينيز Creatine Kinase CK :
و الذي يصل إلى ذروته خلال 24 ساعة و يعود إلى مستواه الطبيعي بعد 48 ساعة من حدوث الجلطة القلبية , و هناك أنسجة أخرى تُطلق هذا الإنزيم عند تعرضها للأذية مثل المخ CK-BB و العضلات الهيكلية CK-MM (مثل عضلات الرجل) و تؤدي إلى رفع مستواه في الدم , لذا إذا أردنا أن نكون أكثر دقة نعمل تحليل نوعي للكرياتين كاينيز الذي مصدره عضلة القلب CK-MB .
التروبونين النوعي للقلب Cardiac Specific troponins :
هي عبارة عن بروتينات مُنظمة Regulatory proteins ذات نوعية عالية جداً للأذية القلبية (يعني هي دليل خاص و قاطع بحدوث تلف و موت لخلايا عضلة القلب و منها الجلطة القلبية) , و هي تروبونين تي Troponin T و تروبونين آي Troponin I و هي تُطلق في الدم باكراً (خلال 2 - 4 ساعات من حدوث الجلطة القلبية ) و تبقى حتى 7 أيام , و هي أكثر دقة و حساسية من CK-MB لتشخيص الجلطة القلبية. و يمكن قياسها خلال فترة قصيرة (15 دقيقة) من حدوث الجلطة القلبية و بجانب السرير باستخدام أجهزة حديثة.
إنزيم أسبارتات أمينوترانسفيريز Aspartate Amino-transferase AST و لاكتات دي هيدروجيناز Lactate Dehydrogenase LDH:
نادراً ما تُستخدم هذه الإنزيمات لتشخيص الجلطة القلبية . يصل مستوى LDH للذروة بعد (3 - 4) أيام من حدوث الجلطة القلبية و يبقى مرتفعاً حتى 10 أيام , و يمكن أن يفيد في تشخيص الجلطة القلبية عند المرضى الذين يراجعون بعد عدة أيام من حدوث الألم الصدري.
إجراء المعايير القلبية (قياسها) بشكل دوري مُتتالي Serial cardiac Markers :
يجب أن تجرى هذه عند كل المرضى المراجعين بأعراض مشتبهة بالجلطة القلبية. إن وجود مستويات أعلى من ضعف الحد الأعلى الطبيعي يُثبت تشخيص الجلطة القلبية مع وجود قصة سريرية بحدوث الألم الصدري , أو مع وجود تغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ECG .


علي القريشي

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 16/12/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى